برأس مال مليار جنيه.. تفاصيل أول صندوق للتكنولوجيا المالية؟

0 12


أعلنت شركة سواري فينشرز لرأس المال المخاطر، استعدادها لإطلاق أول صندوق من نوعه للاستثمار في التكنولوجيا المالية في مصر بنهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل على الأكثر، برأسمال مليار جنيه وذلك عقب الحصول على موافقة البنك المركزي.

ويساهم في الصندوق الجديد الذي تديره سواري بنوك «القاهرة، الأهلي، مصر، والقاهرة»، كما تدرس وزارتا الاستثمار والاتصالات المساهمة في الصندوق، وتبلغ قيمة مساهمة بنك القاهرة فى الصندوق نحو 50 مليون جنيه، فيما تصل مساهمة بنكي الأهلي ومصر إلى 125 مليون جنيه، ويساهم في الصندوق أيضا 4 مؤسسات دولية، بينها بنك الاستثمار الأوروبي.

فما هي التكنولوجيا المالية؟، وما تبعية شركة سواري؟ وما هي طبيعة عمل الصندوق؟، وما مستقبل التكنولوجيا المالية؟، وهل لها مخاطر؟، وما هي كيفية مواجهتها؟.

ما هي شركة سواري فينشرز

هي شركة مصرية توفر الاستثمارات المباشرة في مختلف القطاعات مثل التكنولوجيا والإعلام والاتصالات السلكية واللاسلكية؛ ويستثمر في قطاع تكنولوجيا المعلومات، تم إنشاءها في عام 2010.

ما هي التكنولوجيا المالية؟

توصف التكنولوجيا المالية FinTech على أنها تلك المنتجات والخدمات التي تعتمد على التكنولوجيا لتحسين نوعية الخدمات المالية التقليدية.

وتتميز هذه التكنولوجيا بأنها أسرع وأرخص وأسهل ويمكن لعدد أكبر من الأفراد الوصول إليها، وفي معظم الحالات يتم تطوير هذه الخدمات والمنتجات بواسطة شركات ناشئة.

ويشير مصطلح التكنولوجيا المالية أو "فينتك" Fintech إلى صناعة مكونة من شركات تعمل على تسخير التكنولوجيا لخدمة قطاع المدفوعات، وشركات التكنولوجيا المالية هي شركات ناشئة في العموم تتحدى الشركات التقليدية التي هي أقل اعتمادًا على البرمجيات.

ويعرفها مركز البحوث الرقمية الوطنية في دبلن، بأنها ابتكار في مجال الخدمات المالية، وبشكل أكثر تحديدا، تستخدم شركات الـ "فينتك"غالبا التكنولوجيا لمنافسة الأنظمة المالية الحالية.

الظهور الأول

جاءت الفرصة الأولى لظهور «فينتك» عام 2008، بعد وقوع الأزمة المالية العالمية، وعمليات إنقاذ البنوك اللاحقة، وفضائح فساد المصرفيين التي شكلت نقطة تحول في قطاع الخدمات المصرفية، ومن ثم بدأ خبراء الصناعة والمستهلكون يشككون في مستقبل العمل المصرفي التقليدي، وتكشف استطلاعات منظمة جالوب أن 26% حول العالم فقط لديهم ثقة مرتفعة في المؤسسات المصرفية.

ماذا تقدم التكنولوجيا المالية

تقدم التكنولوجيا المالية حلولًا وكذلك تطور الأدوات المالية التي تسيطر عليها البنوك، مثل التحويلات المالية وبطاقات الائتمان التجارية، وغيرها من العمليات، مع خلق بدائل جذابة وجهات رقمية سهلة الاستخدام.

ونجحت شركة "ترانسفير وايز" التي انطلقت عام 2011، والمقدر قيمتها بنحو مليار دولار، في خفض قيمة عملية تحويل الأموال، بعيدًا عن المصارف وطرق التحويل التقليدية.

بالأرقام..حجم الاستثمار في شركات «فينتك»

وشهدت الاستثمارات العالمية في قطاع التكنولوجيا المالية ارتفاعًا ملحوظا، من 928 مليون دولار عام 2008، إلى 4 مليارات دولار عام 2013، ثم نمت تلك الاستثمارات إلى 20 مليار دولار عام 2015، وذلك وفقًا لشركة البحوث «فاليو أد».

ومن المتوقع أن تصل الاستثمارات إلى 46 مليار دولار بحلول عام 2020، بفضل التقدم التكنولوجي والمنتجات المالية المبتكرة.

وتساهم شركات رأس المال الاستثماري بنسبة 24% من إجمالي الاستثمارات، وشركات الأسهم الخاصة بنسبة 15%، والمستثمرون المغامرون بنسبة 12%، وغير ذلك من الجهات الاستثمارية بنسبة 49%.

والشركات الناشئة هي شركات صغيرة حديثة العهد تهدف إلى التوسع عن طريق إنشاء أسواق جديدة أو الاستحواذ على حصة كبيرة في الأسواق القائمة، وذلك من خلال تقديم عروضات ذات قيمة. وبالتالي فإن الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية هي شركات صغيرة وحديثة، تعد بتحسين الخدمات المصرفية للأفراد والشركات، بالتعاون أو المنافسة مع مقدمي الخدمات المالية القائمين.

ما هي القطاعات الرئيسية؟

اعتمدت الموجة الأولى من التكنولوجيا المالية على المدفوعات وحلول الإقراض، واعتمدت منصات التمويل الجماعي، وشبكات الإقراض المباشر P2P وحلول الدفع مثل «باي بال»، على التوجهات الكبرى لاقتصاد الإنترنت الناشئ: «الاقتصاد التشاركي، وشبكات التواصل الاجتماعي، والتجارة الإلكترونية».

وتكرر هذا السياق في كل من الولايات المتحدة وأوروبا والصين، وكان لذلك نتيجة جيدة: على صعيد عالمي، فإن 13 شركة «يونيكورن» -أي تقدر قيمتها بأكثر من مليار دولار- من أصل 17 شركة في مجال التكنولوجيا المالية هي من آثار الموجة الأولى.

ولكن حديثاً، نشأت ثلاثة توجهات تشير إلى نمو قطاعات الموجة الثانية والتي توجه التكنولوجيا المالية نحو التحويل المالي الدولي، وإدارة الثروات، والتأمين. في غضون ذلك، لا تزال سلسلة البلوكات «التكنولوجيا المستخدمة في التعاملات الرقمية» في أوائل مراحلها، ومن المحتمل أن تلعب دوراً محورياً ّ يتعدى التمويل.

تقدم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مجموعة كبيرة من الخدمات إلى القطاع

الخاص والمؤسسات والشركاء من القطاع الحكومي. يشمل قطاع المدفوعات، وهو القطاع الأكثر نضجًا.

الشركات الناشئة التي تقدم خدمات دفع الفواتير، وحلول الدفع عبر الإنترنت والأجهزة المحمولة، بالإضافة إلى المحافظ الإلكترونية. بدورهم، انتشر مقدمو خدمة الدفع PSP ّ ليقدموا مجموعة من الخدمات الجديدة على منصاتهم.

يشمل قطاع الاقتراض الشركات الناشئة التي تقدم خدمات التمويل الجماعي، وتدوير المال (أو الجمعية) circle money ،والإقراض المباشر peer lending ،ومنصات مقارنة القروض.

وأخيراً تخصصت الموجة الثانية من الشركات الناشئة في تقديم خدمات تحويل الأموال عبر العالم، وإدارة الثروات، وحلول التأمين، والخدمات القائمة على سلسلة البلوكات الرقمية مثل العملات الرقمية المشفرة.

تطور مستمر

والتكنولوجيا المالية في تطور مستمر في جميع أنحاء العالم وقد وصلت بالفعل إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي الواقع تضاعف عدد الشركات الناشئة التي تقدم الخدمات المالية، منتشرة في 12 دولة عربية وكل 3 شركات من أصل أربعة شركات يقع مقرها في الامارات أو لبنان أو الأردن أو مصر. وتعتبر الإمارات من أكثر المراكز نشاطاً، حيث وصل معدل النمو السنوي المركب خلال أربعة سنوات إلى حوالي %60.

ويحرك تطوّر التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كه وجود أربع فرص، عدم امتلاك %86 من الأفراد البالغين حساب مصرفيًا، وتشكيل عملية إقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة نصف المتوسط العالمي، وفي الوقت نفسه ازدياد حجم التجارة الإلكترونية أربعة أضعاف على مدار خمسة أعوام، واهتمام كل عميل من أصل اثنين بالخدمات الرقمية الجديدة.

3 عوائق

انخفاض ولاء العملاء ليس أمراً سيئاً بالنسبة للبنوك، العوائق الثلاثة الرئيسية التي تواجهها الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية هي «البروز، وثقافة العميل، والثقة».

لذلك تسعى كل 9 شركات ناشئة من أصل 10 إلى التعاون مع المؤسسات الكبرى، خصوصاً ّ وأن البنوك في وضع يسمح لها المشاركة في البيئة الحاضنة النامية للتكنولوجيا المالية.

3 تحديات تواجه التكنولوجيا المالية

من التحديات الرئيسية التي ذكرها رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي القوانين، التوظيف والاحتفاظ بالكفاءات، بالإضافة إلى جمع الاستثمارات، كل شركة ناشئة من أصل أربعة في مجال التكنولوجيا المالية تغلق أبوابها، و%10 فقط منها تحصل على أكثرية التوظيف والاستثمارات، ولكن بعد التدقيق، يبدو أن القوى المحركة الإيجابية ستساعد على التغلب على هذه التحديات الثلاثة.

يشير وجود العديد من الإصلاحات والقوانين الجديدة إلى ارتفاع الوعي على مستوى صناع القرار، وإطلاق أول بيئة اختبار للتكنولوجيا المالية في دولة الإمارات، والقوانين الجديدة لتنظيم الأموال عبر الأجهزة المحمولة في مصر يعتبران، مثالان جديدان على هذا الالتزام الجديد.

مستقبل كبير

تستعد التكنولوجيا المالية للبروز بشكل أوسع بحلول عام 2020 .ومع وجود إشارات مبكرة على صلابة قطاع المدفوعات وبالأخص في دول الخليج العربي، يتوقع أن تدخل الموجة الثانية من الشركات الناشئة هذه اللعبة بمجرد أن تثبت التكنولوجيا المالية نفسها في المنطقة، نتوقع أن ينطلق أن 250 شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا المالية بحلول عام 2020، بحيث يترافق ذلك مع إمكانية انخفاض معدل فشل هذه الشركات، وزيادة حصصها في السوق بسرعة، بالإضافة إلى خلقها لفرص عمل جديدة.

ولكن لكي تكتمل هذه الدورة الحميدة، يتوجب على الحكومات أن تتدخل لتوفير الأساسيات التي يعتمد عليها كل من رواد الأعمال والمستثمرون والعملاء لنشر الخدمات المالية، التحالف بين صناع القرار والمستثمرين والشركات الإبداعية ورواد الأعمال، يمكن أن يضع دولة الإمارات بين أكثر المراكز الواعدة في آسيا في مجال التكنولوجيا المالية.

كما أن ً دولا لبنان والأردن ومصر أمامها فرص جيدة لكي تصبح مراكز واعدة للتكنولوجيا المالية.

نمو التكنولوجيا المالية في مصر

الاستفادة من مسرعات أعمال التكنولوجيا المالية لتحويل أجزاء من الاقتصاد غير الرسمي إلى اقتصاد رسمي غير قائم على المال النقدي مع تسهيل الوصول إلى الخدمات المالية.

دعم الاقتصاد غير القائم على المال النقدي عن طريق توفير قنوات الدفع الرقمية لموظفي القطاع العام، وتمكين المواطنين من الدفع للوزارات من خلال هذه القنوات.

تشجيع المنصّات المخصصة لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مع وضع نظام لتحديد الدرجة الائتمانية.

تقديم المنح إلى الشركات الناشئة ذات الأثر والتي توفر فرص عمل وتساهم في حل مشاكل على مستوى الدولة.

تجنب المخاطر

تعتبر التكنولوجيا المالية من أحدث الإصدارات التكنولوجية الحديثة، والتى تواجه فيها الأساليب القديمة أو التقليدية فيما يخص القطاع المالى أو المصرفي.

ولتجنب مخاطر لهذه التكنولوجية المالية بعض المخاطر التى يمكن تحديدها وتلافيها، بحسب مجلس الإستقرار المالى FSB، فيجب اتباع عدد من الخطوات تجنباً لحدوث أى مخاطر مالية، لكل مستخدمي هذه التقنية سواء الأفراد أو المؤسسات.

وقد أوصى المجلس بضرورة انتباه المسئولين والجهات الرقابية لهذه النقاط. وإدارة التشغيل من جانب مقدمي الخدمات من الأطراف الثلاثة.

– رصد المخاطر الكلية وهذا من خلال التقارير الإستكشافية والتى ترصد كل تغيرات السوق المالى والإقتصادى.

تقييم المحيط التنظيمى وتحديثه بصورة مستمرة ويأتى هذا بالمرونة التى تتمتع بها التكنولوجيا المالية فى القدرة على التحديث.

– حكم كشف وإطار لتحليل البيانات الكبيرة، وهذا ما يجعل من هذه التكنولوجيا صعبة ومعقدة على السلطات الرقابية وذلك بالنسبة لتقييم هذه الشركات والنُظم.
ووصى المجلس أيضاً بعدة نقاط أهمها ضرورة التعلم المشترك وتبادل الخبرات مع مجموعات مختلفة من القطاع الخاص.

وكما جاء بضرورة تطوير خطط وقنوات مفتوحة للتواصل والاتصال مع السلطات. وأيضاً أهمية التطوير المستمر للموظفين وبناء قدراتهم فى مجال التكنولوجيا المالية والعمل على زيادة خبراتهم.



Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.