الرئيس السيسي: حقيقة “استثمر في مصر”!

0 276

 

بقلم: صالح السعيد

اعشق مصر حد الجنون، كأي مواطن سعودي، فما يربطنا بمصر كسعوديين ليس فقط جيرة وعلاقات سياسية وعلاقة مصاهرة ونسب، بل هناك ماهو أعمق يربط الجزيرة العربية بأم الدنيا، وإن مَس القاهرة أي مكروه، فلا عجب ان تفز الرياض لنجدتها، فكيف وإن كان هذا المكروه قد مس مصر بمدنها ومحافظاتها، كما حصل في فترة احتلال “الاخوان المسلمون” للسلطة في مصر، فلا غرابة ان تشهر السعودية سيفها، وتفتح الامارات فوهة النار، وتصرخ البحرين ليس فقط بصوت المنامة، بل وايضاً بصوت الرياض وأبو ظبي والكويت ومسقط وصنعاء وسواها من الدول العربية “مصر عمق عربي لا نقبل المساس به”. حين عادت مصر لاهلها وعمقها، وعادت لموقعها الطبيعي في زعامة دول المنطقة في 2014، بتولي سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي لمقاليد رئاسة الجمهورية، وما ان بدأ بالعمل حتى أعلن عن ترحيب مصر بعودة رؤوس أموال المواطنين المصريين او المحبين لمصر، وخرج لنا بعدها تتابعاً قانون الاستثمار الجديد، والذي كان صدوره في 30 مايو 2017 خطوة تاريخية جبارة، وبتحييد حبي لمصر واهلها الذي ورثته أباً عن جد، وأيضاً تحييد كوني كاتباً صحفياً، ولكن وكمستثمر -بعد إطلاعي عليه- اروع قانون أقر على مستوى تاريخ الجمهورية، وحول بيئة مصر الاستثمارية الى جاذبة بحق. سرعان ما جمعت نفسي، وتحادثت مع أصدقائي من رجال الاعمال في مصر والمملكة، وتم تجهيز ملف متكامل يحوي دراسة متكاملة لمشروع صناعي وبرأس مال كبير نوعاً ما، وخطة توظيف لآلاف المواطنين المصريين، وتم تحديد موعد مع محافظ احد محافظات المحروسة، لن اتحدث عن تفاصيل ما جرى معي شخصياً، ولكن للامانة ولولا حبي لمصر واهلها، ثم مكالمة مسؤول كبير في وزارة الاستثمار والتعاون الدولي بمصر، لكنت ركبت الطائرة مغادراً مصر الى غير رجعة. سيادة المحافظ، وهو ممثل عن رئيس الجمهورية في محافظته، إن كانت مواعيده ومقابلاته معي كمستثمر اجنبي سيئة، فكيف بتعامله مع المواطنين المناط به خدمتهم، وتيسير شؤونهم، وإزالة العقبات التي تواجههم، لأقول حرفياً لمن يعمل تحت ادارة معالي المحافظ “ان كان الرئيس يعلن مخلصاً الترحيب بالاستثمار الأجنبي في مصر إلا أن ممثله في المحافظة يحمل عصا لإبعادنا عن الاستثمار هنا”، ولدى وزارة الاستثمار تفاصيل ما حدث. إن وجود القانون الجاذب لرؤوس الأموال، إن لم يقترن بمسؤولين غيورين على بلادهم وحريصين على نهضتها، سيظل معاقاً مشلولاً، فماذا لو لم أكون محباً لهذه البلاد وشعبها؟!، لما أصريت على تحمل العقبات المفتعلة والاستثمار في مصر، وكلنا نعلم ونشترك ان “رأس المال جبان”، ولولا ان القانون الجديد اصبح جاذباً لنا كمستثمرين لما اتجهنا للاستثمار هنا، ولكن ليته كان بيد وزارة الاستثمار فقط، واضع الف خط تحت “فقط”، فالبيروقراطية طاردة جداً جداً جداً. تويتر: @SALEEH10

Leave A Reply

Your email address will not be published.